آقا رضا الهمداني
15
مصباح الفقيه
إنّ مقتضى عموم الكتاب والسنّة : ثبوت الخمس في الجميع ، ولكن يستكشف بواسطة الإجماع والسيرة وغيرهما من الأدلَّة الآتية أنّ أولياء الخمس قد زهدوا عنه ، ورفعوا اليد عن حقّهم في كثير من الموارد التي لم يدلّ عليه دليل خاصّ ، منّة على رعاياهم ، وإرفاقا بشيعتهم ، كما يؤيّده قوله - عليه السّلام - في بعض الأخبار الآتية في تحليل الخمس : « الناس كلَّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلَّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » ( 1 ) . ويؤيّده أيضا جملة من الأخبار المعتبرة الدالَّة على ثبوت الخمس في بعض الأشياء ، كالميراث والهبة ونحوها ممّا يشكل الالتزام به في مقام العمل ، كما سنوضّحه فإنّ توجيه تلك الأخبار بما ذكر من أحسن محاملها بعد عدم إمكان العمل بظاهرها ، واللَّه العالم . * ( الثاني ) * ممّا يجب فيه الخمس : * ( المعادن ) * بلا خلاف فيه ، بل إجماعا ، كما عن غير واحد نقله . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع ، وعموم الكتاب ، وبعض الأخبار المتقدّمة - خصوص جملة من الأخبار : منها : ما رواه في الوسائل عن الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 2 ) . وفي الخصال بإسناده عن عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس ( 3 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 138 / 388 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 ، وراجع : الخصال : 291 / 53 . ( 3 ) الخصال : 290 / 51 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .